السيد نعمة الله الجزائري
25
الأنوار النعمانية
الصفات ما وجد في غيره متفرقا من الأنبياء السابقين . روى الصدوق طاب ثراه باسناده إلى سليم بن قيس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي في السماء السابعة كالشمس بالنهار في الأرض وفي السماء السادسة الدنيا كالقمر بالليل في الأرض اعطى اللّه تعالى عليا من الفضل جزءا لو قسّم على الأرض لو سعهم وأعطاه اللّه من الفهم جزء لو قسم على أهل الأرض لو سعهم شبهت لينه بلين لوط عليه السّلام وخلقه بخلق يحيى عليه السّلام وزهده بزهد أيوب عليه السّلام وسخاؤه بسخاء إبراهيم عليه السّلام وبهجته ببهجة سليمان بن داود عليهما السّلام وقوته بقوة داود عليه السّلام له اسم مكتوب على حجاب في الجنة بشرني ربي الحديث وكل من جمع الأوصاف الحسنة له فضل على كل من فيه أحدها . السابع : انه روى في صفة منبر الوسيلة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انه منبر يؤتى به يوم القيامة فيوضع عن يمين العرش فيرقاه النبي صلّى اللّه عليه وآله ثم يرقى من بعده أمير المؤمنين عليه السّلام فيجلس في مرقاة دونه ثم الحسن عليه السّلام في مرقاة دونه إلى آخر الأئمة ثم يؤتى بإبراهيم وموسى وعيسى والأنبياء عليهم السّلام فيجلس كل واحد على مرقاة من دون المراقي وفي هذا أيضا دلالة على ترتيب الفضل والشرف . الثامن : ما رواه أبو حمزة الثمالي قال دخل عبد اللّه بن عمر على زين العابدين عليه السّلام وقال يا بن الحسين أنت الذي تقول ان يونس بن متى إنما لقى من الحوت ما لقى لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها قال عليه السّلام بلى ثكلتك أمك قال فأرني آية ذلك ان كنت من الصادقين فأمر بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة ثم امر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ بحر تضطرب أمواجه فقال ابن عمر يا سيدي دمي في رقبتك اللّه اللّه في نفسي ثم قال عليه السّلام أيتها الحوت قال فأطلع الحوت رأسه البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول لبيك لبيك يا ولي اللّه فقال من أنت قال انا حوت يونس يا سيدي ان اللّه لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمدا صلّى اللّه عليه وآله الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع « 19 » في حملها لقى ما لقى آدم عليه السّلام من المصيبة وما لقى نوح عليه السّلام من الغرق وما لقى إبراهيم عليه السّلام من النار وما لقى يوسف عليه السّلام من الجب وما لقى أيوب عليه السّلام من البلاء وما لقى داود عليه السّلام من الخطيئة إلى أن بعث اللّه يونسا عليه السّلام فأوحى اللّه اليه ان يا يونس تولّ أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه فقال كيف أتولى من لم أره ولم اعرفه وذهب مغاضبا فأوحى اللّه تعالى اليّ ان التقمي يونس ولا توهني له عظما فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلث ينادي ان لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده عليهم السّلام فلما آمن بولايتكم امرني ربي فقذفته على ساحل البحر فقال زين العابدين عليه السّلام ارجعي أيتها الحوت إلى وكرك فرجع
--> ( 19 ) تنتع في الكلام تردد من حصر أوعى وتعتعت الدابة ارتطمت في الرمل .